Ads

الثلاثاء، 2 يوليو، 2013

فشل التخت السياسية .. ورئيس يتوارى خلف جدران الجماعة


مرسي رئيس فاشل، لأن القوى والنخب السياسية والمثقفة لم تتعاون ولم تكن مصلحة الوطن في صدارة إهتماماتهم وكذلك مرسي ونخبته، لم يعملوا جميعاً على حماية ورفع والتقدم بمصرنا، كلاً عمل على إعلاء مصلحته الشخصية والإستقطاب والحشد لأفكاره وجماعته وحاشيته. وتتابعت النكبات والأزمات لتظهر كل ما في جوف هذه النخبة الفاسدة.


والإعلام الفاسد الذي طالما كان ساكتاً مكمم الأفواه والأعين مثلما تًغمَى قطعان "الجاموس والأبقار والحمير" التي تُلجَم لتسوق الركاب "الشعب"، في أي إتجاه رآه سائقها من النخب الفاسدة.

مرسي فاشل، لأنه عرض على النخب السياسية الفاسدة مناصب قيادية وتنفيذية في الدولة، ولكنهم أعرضوا وغضو الطرف عن مصلحة الوطن! ومرسي لم يكن صادق ولم يكن واضح ولم تكن هنالك شفايفة في فضح وكشف تلك النخب السياسية للشعب حتى يعرفهم على حقيقتهم وإن كشفها الشعب فيما بعد، ولكنها كانت ستلعب دوراً في تلك الأيام بعدم الإنسياق لتلك النخب الفاسدة. اما إتهامك بأخونة الدولة فهو وااقع، لأنك لم تجد أي بديل عن أخونتها، بداية من الدستور و مجلسي الشعب والشورى وإنتهاءاً بالحكومة والمناصب التنفيذية الأخرى. بسبب أولئك الذين تنصلوا  من المسؤولية ولم تفضحهم وتكشفهم لتكون حجة عليهم.

مرسي فاشل، لأنه لم يستمع لصوت العقل ولم يتعلم من أخطاءه المتراكمه والمتكررة، ولم يستمع لصوت الشعب المصري وأنتهج هو وجماعته سياسة "ودن من طين وودن من عجين .. أنا الرئيس المُنتخب لكل المصريين"، واتخذوا التبرير والتهليل درباً للرئاسة والإنجازات الكاذبة الواهية الهشة، التي لا تثمن ولا تغنى من جوع. وحكومة لم تأتي إلا بـ "باسم عودة وزير التموين"، والباقية قادمة بحقائب سوداء وأجندات لتطهير المؤسسات ظاهرياً بقرارات زائفة، لم تحصد سوى حشد مضاد للنظام، وإلقاء المزيد من التهم عليها، تماماً مثل أولئك الذين يتسلمون مبانٍ من المفترض تنكيسها و إعادة ترميمها، فقط كل ما قاموا به هو "دهان" المباني من الخارج، وترك الداخل مخوخ و ضعيف يأكله السوس وينخر في عظامه.

مرسي فاشل، لأنه لم يقم بتطير الإعلام ولم يهتم بجهاز ووزارة الإعلام، بداية من تعيين "عبد المقصود وزيراً" سليط اللسان، غير محنك سياسياً ولا إعلامياً ولا حتى إدارياً، والذي من المفترض أن وزير الإعلام هو واجهة النظام والمتحدث باسم النظام وهو الذي يجب أن يعمل على تحسين الصورة الذهنية للحكومة والرئاسة عند الشعب والجماهير. حتى القناة التي تتحدث باسم حزب الحرية والعدالة الذي كنت أنت رئيسه، والواجهة الرئيسية لحزب وجماعتك، تُصدّر "خميس" ليكون واجهة لك، ولنظامك وحزبك وقناتك.

فلا تتعجب من الفشل الإعلامي الذريع لجماعتك وإلتفاف وحشد جميع وسائل الإعلام الأخرى حتى التليفزيون الرسمي للدولة، لم يكن في صفك، والإعلام الثوري والفلول أيضاً. لم تفضح ملفاتهم ولم تكتم أفواههم، ولم تُلجِم ألسنتهم، فسلطوها عليك سوط عذاب. وكلاً ارتدى عباءة الثورة حتى اولئك الذين ظلوا سنوات يُلمعِون في النظام السابق وقادوا حملات لجمال مبارك وقالوا عنا ممولين ومأجورين ونسعى لتحويل عيد الشرطة لنكبة. كان من الأبدى أن تتجرأ وتتخذ خطوات ثورية صارمة والشعب كله كان سيقف خلفك ويؤيدك ويشد على عضدك بتطهيرهم جميعا وطهارتهم أيضاً.

كنت أنا وغيري مؤيدون لك، وكنا خلفك وورائك، وكان يغمرنا الحزن بتكريمك لرموز الحزب الوطني و القيادات التي طالما نددت بفسادها، وعينت بعضهم في مناصب ليس لهم فيها أي وجهة حق بشعار "المشاركة لا المغالبة"، هل رأيت نتيجة ما شاركت به ولمن الغلبة الآن؟ وتكاثرت سقطاتك وأخطائك ومازلت تكابر أنت وجماعتك عن صوت الشعب، وتظن أن الحكم لك ولجماعتك ولا صوت يعلوا فوق صوتكم.

أعلم جيداً أن العدد أكبر من أي مليونية سبقت حتى تلك التي كانت في ثورة يناير، لأن المشارك الآن كل الفلول المُنقلبون على الثورة، وكل الذين شاركوا ودعموا وأيدوا أحمد شفيق، وكل كارهي الإخوان، وبعض من مؤيديك سواء جولة أولى وثانية أو الأخيرة فقط، بعد السقطات التي شاهدناها جميعاً.

يملأنا الحزن والأسى تجاه وطننا الذي نراه ينجرف إلى الوراء مرة أخرى، والعودة إلى الزي العسكري والبيادة التي تدهس أوجه الثوار والمواطنين، بعد أن عايننا وأنجرحت أصواتنا من الهتاف ضد العسكر والفلول، وشديد الحزن، عندما أرى رموز الحزب الوطني يقودون مسيرات في 30يونيو والشعب يهتف من ورائهم "الشعب يريد إسقاط النظام، سيدي الرئيس إما أن تخرج للشعب وتلقي كلماتك الأخيرة وتؤثر في نفوس المواطنين لعلك تفعل خيراً في آخر آيامك من هذه النكبة وللشعب القرار أن يُمهلك فرصة أخرى لتصحيح المسار، وعمل إستفتاء على بقاؤك، وإما أن تنصت وتستمع لصوت الشعب الآن وتعلن تنحيك وإستقالتك حيثما أذات انت الآن وراء الحوائط والخرسانة المُسلحة.

أيتها النخبة الفاشلة، وأيها المثقفون العاهرون الداعرون، وأيها الفنانون المدفوعي الأجور، وأيها الفلول والإعلاميون الفاسدون المكممون والمغممون، لا أريد سماع صوت أحدكم أن ينادي بالحرية أو يدافع عن الديمقراطية، أو يطالب بحقوق الشعب، فأنتم أدنى أن تتحدثوا بأسمائنا، بل أنتم أدنى من أن تتحدثوا عنا. أخرس الله أفواهكم، وأعمى الله أبصاركم وبصيرتكم وأذهب عقولكم التي ليس لها أي وجود.

لأنكم لم تكن مصلحة الوطن في صدارة اهتماماتكم، ولم تسعوا لها سعيها، ولا يوجد أي تبرير لما وصلنا إليه من أي تيار أو جهة كانت. سقطت جميع أقنعتكم، كنت أتمنى أن تستمر التجربة الديمقراطية المدنية المصرية الخالصة، ولكن يبدو أن هذا قدرنا، نُحكم بما ليس نريد! وأُختم بالآية الكريمة في كتاب الله تعالى في سورة الاعراف بسم الله الرحمن الرحيم: "استعينوا بالله واصبروا إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين128 "صدق الله العظيم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق